السيد كمال الحيدري
77
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
دور العلماء في إنجاح المشروع الإصلاحي لا ريب أنَّ هذا المشروع الإصلاحي لا يُمكن أن يبلغ مبتغاه بعيداً عن الدور العلمائي المنظور فيه ، لأنّه مشروع تحقيقيّ من الطراز الأوّل ، كمّاً ونوعاً ، شكلًا ومضموناً ؛ وبالتالي فنحن وإن كنّا قد أعلنّا التصدِّي لإحياء إسلام القرآن فينا ، إلّا أنَّ الجانب التحقيقيّ والتطبيقيّ فيه لا يُمكن تحقيقه بدون الاستعانة بمجموعة غير قليلة ؛ لأنّه مشروع مؤسّساتي وليس مشروعاً فردياً ، كما سيأتي بيانه في المحور الأخير من هذا الموجز . إذن فهنالك دوران للعلماء والفضلاء من طلبة العلم في إنجاح هذا المشروع ، الأوّل يكمن في الإسهامات التحقيقيّة ، والثاني يكمن في الإسهامات التطبيقيّة ، ولا ينبغي التنبيه إلى ضرورة التروّي في نقد هذا المشروع ، إذ عليهم قراءته والتأمّل فيه قبل الخوض في التشكيك فيه ، فإنَّ كلّ خطوة بالاتّجاه الآخر قد تسهم - بقدرها - في إيجاد هوَّة بين المشروع وإنجازه ، فيكونون ممَّن أعان على الظلم واستمراره ، ومن باب الذكرى التي تنفع المؤمنين عموماً والعلماء خصوصاً نذكّرهم بقوله تعالى : ( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ